لقد كُتب الكثير عن الإغفال المتزايد للحقائق والبيانات والتحليل في الخطاب المدني
والسياسي في الولايات المتحدة. ويبدو أن الحوارات السياسية المهمة، داخل الحكومة
الفيدرالية وبين الناخبين على حد سواء، تعتمد على الرأي أو الحكاية بقدر اعتمادها على
الحقائق الموضوعية أو التحليل الدقيق بصورة متزايدة. ومع ذلك، قد يكون للقرارات
السياسية المتخذة في المقام الأول على أساس الرأي والحكاية تأثير مضرّ بالديموقراطية
الأمريكية وقد تفرض تكاليف كبيرة على الجمهور.
وغالبًا ما يؤدي استخدام أسلوب متضارب أو مصطلحات غير واضحة أو غير محددة
إلى عرقلة الخطاب الحالي حول تضاؤل دور الحقائق والبيانات والتحليلات واحترامها.
وعند عدم توافر أسلوب مشترك يمكن استخدامه لمناقشة المشكلة، التي نسميها
تصدع الحقيقة، يصبح البحث عن الحلول أمرًا أكثر صعوبة. لذا تسعى هذه الدراسة إلى
معالجة هذه الفجوة من خلال تقديم تعريف واضح حول تصدع الحقيقة وفحص دوافعها
وعواقبها، كل هذا بهدف إرساء أساس لمناقشة أكثر فائدة للتحديات التي تواجه الخطاب
السياسي والمدني بالولايات المتحدة. تلخص هذه الدراسة جدول أعمال بحثي يهدف
إلى إجراء مزيد من الدراسة عن تصدع الحقيقة وصياغة الاستجابات. وتعد هذه الدراسة
الأولى من بين منشورات عديدة سوف تناقش تصدع الحقيقة في سياقات مختلفة ومن
زوايا عديدة.

You May Also Like