ما الجديد؟ شكل الانفجار المدمر الذي حدث في ميناء بيروت في 4 آب/أغسطس 2020
العلامة الأحدث، ولو أنها الأكثر إثارة للرعب، على الإفلاس السياسي لنخب لبنان الحاكمة.
لقد دفع هؤلاء السياسيون البلاد إلى حافة الدمار، مع انهيار القطاع المصرفي وانتشار
كوفيد– 19 بوتيرة أسرع.
ما أهمية ذلك؟ لا تستطيع الجهات المانحة الداعمة للبنان القبول بأن يصبح البلد دولة فاشلة.
إلا أن دعواتهم للنخب اللبنانية لإجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية شاملة لم تلقَ آذاناً
صاغية، الأمر الذي سرع وتيرة الانحدار. كما أن الحملة الأميركية في ممارسة “أقصى
درجات الضغط” على إيران، والتي تستهدف حزب لله أيضاً، تزيد من تعقيد المسائل.
ما الذي ينبغي فعله؟ رغم أن أوروبا تجعل تمويل مشروعات تنموية كبرى مشروطاً
بإجراء إصلاحات كبيرة اقترحها صندوق النقد الدولي، فإن عليها أن توسع نطاق مساعداتها
الإنسانية بالنظر إلى أن ثمة حاجة ماسّة إليها، والسعي لتحسين الشفافية ومشاركة المجتمع
المدني في مشروعاتها وحث الولايات المتحدة على تخفيف ضغوطها على حزب لله وفي
الوقت نفسه محاولة إشراك الحزب في الأجندة الإصلاحية.

You May Also Like