أصبح موضوع حوكمة البيانات محل نقاش حاد في ¯ الاقتصادات المتقدمة وبشكل م ت ز ايد في ¯ ا أ لسواق الناشئة الكب ي ة.
رغم ذلك، لا يزال العديد من ا أ لسئلة المعقدة المتعلقة بالسياسات قائمة دون إجابة. واستجابة لهذا الوضع،
يستكشف تقرير عن التنمية في ¯ العالم 2021 : البيانات من أجل حياة أفضل المشهد النا ش ئì ويقدم لصانعي
السياسات إطاراً للتفك ي  من خلال القضايا والفرص والمفاضلات. وثمة أمر واضح: إن وجهة نظر البلدان المنخفضة
الدخل غائبة على العموم ح ت ¢ ا آ لن عن هذه النقاشات العالمية، وينبغي الاستماع إليها على وجه السرعة.
إن البيانات هي سيف ذو حدين. فهي توفر، من ناحية، إمكانات هائلة لخلق قيمة من خلال تحسي ن ¥ ال ب امج
والسياسات، ودفع الاقتصادات، وتمكي ن ¥ المواطني ن ¥. ومن ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي تراكم البيانات إلى ترك ي ز 
السلطة الاقتصادية والسياسية، مما يزيد من احتمال إساءة استخدام البيانات بطرق ت ض ¬ المواطني ن ¥. فالبيانات
هي مورد يمكن استخدامه وإعادة استخدامه تكراراً ومراراً إ لنشاء مزيد من القيمة، لكن هناك مشكلة تتمثل في ¯ أنه
كلما أُعيد استخدام البيانات، ازدادت مخاطر إساءة استخدامها.
وليس هناك مثال أفضل لتصوير هذه الفرص والتوترات مما تظهره جائحة ف ي وس كورونا. فقد تحركت بلدان
العالم سريعاً إ لعادة توظيف سجلات الهاتف المحمول لرصد انتشار الف ي وس. لكن في ¯ الوقت نفسه سعت جاهدة
لتحقيق توازن بي ن ¥ هذه الفائدة وبي ن ¥ المخاوف بشأن الخصوصية ومخاطر إساءة الاستخدام.
وبخلاف أوقات تف ش ي ï ا أ لوبئة، فإن القدرات ا إ لحصائية على إنتاج البيانات الاقتصادية والاجتماعية ا أ لساسية
واستخدامها بفعالية هي قدرات محدودة. فالعديد من البلدان الفق ي ة لا تستطيع تتبع الماليات العامة بدقة،
أو ا إ لبلاغ عن الديون الخارجية، أو رصد أهدافها ا إ لنمائية. وبدون هذه البيانات، تضعف القدرة على مساءلة
الحكومات ورصد ما يتحقق من تقدم.

You May Also Like